مسألة 3 : الظاهر أنّه يلاحظ في البذر قيمته يوم الزرع لا مثله ؛ سواء كان من ماله أو اشتراه ، فلو كان بعضه من ماله الغير المزكّى ، فالظاهر صيرورة الفقراء شريكاً مع الزارع بمقدار حصّتهم ، وتحسب البقيّة من المؤونة 1 .
شرح
1 - قد استظهر في هذه المسألة أنّه يلاحظ في البذر - الذي عرفت أنّه من المؤونة المستثناة - قيمته يوم الزرع لا مثله ، مع إمكان اختلاف القيمة جدّاً ؛ سواء كان من ماله الشخصي ، أو اشتراه من الغير ؛ وذلك لأنّها هي التي ينطبق عليها عنوان المؤونة المصروفة في هذه الزراعة .
ولو كان بعض البذر من ماله غير المزكّى ، فقد استظهر فيه صيرورة الفقراء شريكاً مع الزارع بمقدرا حصّتهم . وعليه : فالبقيّة بعد الشركة تحسب من المؤونة ، وتجري عليها أحكامها ، وهو يدلّ على كون المبنى هي الشركة الحقيقيّة ، وسيأتي « 1 » هذا البحث إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) في ص 318 - 321 .