شرح
ولكن ذكر أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج العشر من الجميع إذا كانا متساويين من حيث الإسناد ، ولكن كان السقي بغير علاج أكثر وإن كان هذا الفرض لعلّه يتحقّق نادراً ؛ والسرّ فيه : التساوي في الإسناد الذي هو ظاهر الروايات المتقدّمة وغيرها ، الذي هو المتفاهم عند العرف .
وربما تؤيّده رواية معاوية بن شريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : فيما سقت السماء والأنهار ، أو كان بعلًا فالعشر ، فأمّا ما سقت السواني والدّوالي فنصف العشر . فقلت له : فالأرض تكون عندنا تُسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء وتُسقى سيحاً ، فقال : إنّ ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم ، قال : النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ونصف بالعشر .
فقلت : الأرض تُسقى بالدّوالي ثمّ يزيد الماء فتسقى ( وتسقى خ ل ) السقية والسقيتين سيحاً ، قال : وكم تسقي السقية والسقيتين سيحاً ؟ قلت : في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة ، وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستّة أشهر ، سبعة أشهر ، قال : نصف العشر « 1 » .
هذا ، ولكن ضُعّف سند الرواية « 2 » وإن عبّر عنها في الجواهر بالحسنة « 3 » ، ولكنّ الظاهر عدم الحاجة إليها ، كما أنّ الاحتياط برعاية الأكثريّة فيما إذا كان السقي بغير علاج - وإن تساوت النسبة - حسن لا محالة .
المقام الثالث : صورة الشكّ ، وفي المتن : أنّ الواجب الأقلّ إلّافي المسبوق
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 16 ح 41 ، الاستبصار 2 : 15 ح 44 ، الكافي 3 : 514 ح 6 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 187 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ب 6 ح 1 .
( 2 ) المضعِّف هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 338 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 405 .