شرح
والأنهار إذا كانت سيحاً أو كان بعلًا : العشر ، وما سقت السواني والدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر « 1 » .
والبعل - كما في المتن - هو مايشرب بعروقة ؛ أي بالمصّ . والسواني جمع السانية ؛ وهي الناقة التي يُستقى عليها . والغَرب : الدلو العظيمة ، كما في محكيّ صحاح الجوهري « 2 » .
ومنها : صحيحة زرارة وبكير جميعاً ، عن أبي جعفر عليه السلام قال في الزكاة :
ما كان يعالج بالرّشا والدوالي والنضخ ، ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر ، أو عين ، أو بعل ، أو سماء ، ففيه العشر كاملًا « 3 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الدالّة عليه ، التي جمعها في الوسائل في الباب الرابع من أبواب زكاة الغلّات . والتمثيل في الصحيحة الثانية - لما كان يسقى من غير علاج بالنهر أو العين - يدلّ على أنّ المراد نفس السقي لامقدّماته ، كالتنقية ونحو ذلك .
المقام الثاني : ما إذا تحقّق السقي بهما معاً ؛ أي بالعلاج وبغيره ، ففي المتن أنّ الحكم تابع للأكثر الذي يسند السقي إليه عرفاً ، ومعناه أنّ الحكم والتفصيل في مقدار الزكاة بالعشر ونصفه تابع للإسناد العرفي ، الذي يكون تابعاً للأكثريّة نوعاً ، وإن كانا متساويين في الإسناد ، ففي النصف العشر ، وفي الباقي نصف العشر .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 513 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 183 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ب 4 ح 2 .
( 2 ) الصحاح 2 : 1231 ، 1734 ، وج 1 : 201 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 16 ح 40 ، الاستبصار 2 : 15 ح 43 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 184 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ب 4 ح 5 .