المطلب الثاني
إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السّلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة ، وما يأخذه نقداً باسم الخراج - أيضاً على الأصحّ - إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار الجنس الزكوي ، ولو كان باعتبار الأعمّ منه فبحسابه .
ولو أخذ العمّال زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً ، فإن أخذوا من نفس الغلّة قهراً فالظلم وارد على الكلّ ، ولا يضمن المالك حصّة الفقراء ، ويكون بحكم الخراج في أنّ اعتبار الزكاة بعد إخراجه بالنسبة ، وإن أخذوا من غيرها ، فالأحوط عدم الاحتساب على الفقراء ، خصوصاً إذا كان الظلم شخصيّاً ، بل عدم جوازه حينئذٍ لا يخلو من قوّة ، وإنّما يعتبر إخراج ما يأخذه بالنسبة إلى اعتبار الزكاة ، فيخرج من الوسط ، ثمّ يؤدّي العشر أو نصف العشر ممّا بقي .
وأمّا بالنسبة إلى اعتبار النصاب ، فإن كان ما ضُرب على الأرض بعنوان المقاسمة ، فلا إشكال في أنّ اعتباره بعده ؛ بمعنى أنّه يلاحظ بلوغ النصاب في حصّته ، لا في المجموع منها ومن حصّة السّلطان ، ولو كان بغير عنوان المقاسمة ففيه إشكال ، والأحوط لو لم يكن الأقوى اعتباره قبله 1 .
شرح
1 - يقع الكلام فيه في أمور :
الأوّل : لا إشكال كما أنّه لا خلاف « 1 » في أنّ ما يأخذه السّلطان من عين
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 123 ، رياض المسائل 5 : 111 ، جواهر الكلام 15 : 379 ، كتاب الزكاة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 216 مسألة 24 ، مصباح الفقيه 13 ( كتاب الزكاة ) : 360 ، مستمسك العروة الوثقى 9 : 151 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 342 .