شرح
الثالث : أنّه يشترط فيه الصيغة ، لا صيغة خاصّة ، بل كلّ ما يدلّ على ذاك التقبّل وملك المعاملة .
الرابع : ما استظهره في المتن من أنّ التلف بآفة سماويّة وظلم ظالم - ولا محالة يكون خارجاً عن اختيار المتقبّل - إنّما هو على المتقبّل ، إلّاأنيكون مستغرقاً ، أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي ، فلا يضمن ما تلف ، بل يجب ردّ ما بقي إلى الحاكم .
والسرّ فيه : أنّ التخريص أمارة ، وحجّيتها إنّما هي مع عدم انكشاف الخلاف ، فمع الانكشاف لا تكون حجّة .
الخامس : وقت الخرص إنّما هو بعد تعلّق الزكاة ؛ ضرورة أنّه لا مجال له قبله ، خصوصاً مع احتمال عدم التعلّق رأساً .
السادس : مقتضى إطلاق المتن جريان التخريص بالإضافة إلى جميع الغلّات الأربع ، خصوصاً مع التشبيه بباب المزارعة ، مع أنّ جريانه في النخل والكرم كأنّه إجماعيّ على ما قيل « 1 » .
وفي الزرع محلّ خلاف وإن كان المشهور هو الجواز « 2 » ، إلّاأنّه يمكن أن يقال
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 60 - 61 مسألة 73 ، المعتبر 2 : 535 و 537 ، مصابيح الظلام 10 : 323 ، 331 و 332 ، مفتاح الكرامة 11 : 355 ، جواهر الكلام 15 : 429 - 430 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 392 ، وفي مصباح الفقيه 13 ( كتاب الزكاة ) : 416 ، ومستمسك العروة الوثقى 9 : 187 بلا خلاف .
( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 11 : 356 عن التخليص للسيّد محمّد بن عميد الدِّين ، ولم نعثر على الكتاب ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 393 ، وادّعى الإجماع في الخلاف 1 : 60 مسألة 73 ، وهو خيرة جماعة ، منهم : العلّامة في تلخيص المرام في معرفة الأحكام : 43 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 3 : 24 .