تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
- على تقدير إمكان التخريص في الزرع بعد مجرّد انعقاد الحبّ ، الذي عرفت « 1 » أنّه زمان تعلّق وجوب الزكاة - إنّ حجّية الأمارة في مورد لابدّ من أن يكون مستندة إلى دليل قطعيّ ، إمّا بنفسه ، أو لأجل قيام الدليل القطعي على اعتباره ، وإلّا فالشكّ في الحجّية مساوق للعدم ، كما بيّن في الأصول « 2 » . اللّهمّ إلّاأن يقال : إنّ ورود النصوص والروايات في المزارعة ممّا لا إشكال فيه ، كما أنّ كون الحنطة والشعير هما القدر المسلّم من مورد المزارعة لا إشكال فيه كذلك . فبالغاء الخصوصيّة عن تلك الروايات - خصوصاً مع ملاحظة ما ذكرنا من ثبوت الشركة الحقيقيّة في المزارعة ، واختلاف المباني هنا من كون الزكاة هل على نحو تلك الشركة ، أو الكلّي في المعيّن كما اختاره في العروة « 3 » ، أو الشركة في الماليّة كما هو مختار الشرح ؟ « 4 » - يعلم قطعاً ثبوت الحجّية في المقام ، ولعلّ هذا هو منشأ إطلاق المتن وذهاب المشهور إلى الجواز كما عرفت ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) في ص 181 . ( 2 ) كفاية الأصول : 322 - 323 ، فوائد الأصول 3 : 119 - 120 ، و 126 - 132 ، سيرى كامل در أصول فقه 10 : 187 - 215 . ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 113 مسألة 2688 . ( 4 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 384 - 390 .