شرح
فيه في المتن بين ما إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار الجنس الزكوي ، فيكون من المؤنة ومستثنى ، فالزكاة خارجة عنه ، وبين ما إذا كان مضروباً باعتبار أنواع الغلّات التي يزرع فيها ، لا خصوص الجنس الزكوي ، فاللازم المحاسبة وملاحظة أنّ أيّ مقدار يقع في مقابل الجنس الزكوي ، وأيّ مقدار في مقابل غير الجنس الزكوي ، فلا يرتبط بالزكاة ، لكن في مقابل ذلك صحيحة واحدة تدلّ على الخلاف ، وهي :
رواية رفاعة بن موسى - على طريق الشيخ قدس سره - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها ، فيؤدي خراجها إلىالسّلطان ، هل عليه فيها عشر ؟ قال : لا « 1 » .
ولكنّ الشهرة الفتوائيّة المحقّقة مع سائر الروايات ، بل لم ينسب الخلاف إلّا إلى أبي حنيفة ، حيث حكي عنه أنّه لا زكاة في الأراضي الخراجيّة « 2 » .
مضافاً إلى أنّ كلمة « الخراج » في مقابل المقاسمة اصطلاح فقهيّ ، وهما مثل الفقير والمسكين ، إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ، مع أنّ صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم المتقدّمة - الدالّة على ثبوت العشر بعد المقاسمة - وإن كان يمكن حملها فرضاً على خصوص المقاسمة وعدم الدلالة على الخراج ، إلّا أنّ رواية صفوان وأحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّمة الصحيحة أيضاً
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 37 ح 94 ، الاستبصار 2 : 25 ح 71 ، الكافي 3 : 543 ح 3 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 193 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ب 10 ح 2 .
( 2 ) الخلاف 2 : 68 مسألة 80 ، المعتبر 2 : 540 ، تذكرة الفقهاء 5 : 154 - 156 ، منتهى المطلب 8 : 210 - 211 ، الحدائق الناضرة 12 : 127 ، بدائع الصنائع 2 : 170 - 173 ، تحفة الفقهاء 1 : 322 - 323 ، مجمع الأنهر 1 : 323 - 324 ، المبسوط للسرخسي 2 : 207 - 208 ، حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار 2 : 355 .