تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
مسألة 5 : لو اقترض النصاب وتركه بحاله عنده حتّى حال عليه الحول ، تكون زكاته عليه لا على المقرض ، بل لو شرط كونها عليه لم يلزم الشرط إذا كان المقصود وجوبها عليه . نعم ، لو شرط عليه التبرّع عنه بأداء ما وجب عليه يلزمه ، ولو لم يف المقرض بالشرط لم تسقط عن المقترض ، بل يجب عليه أداؤها 1 .
شرح
1 - لو ملك النصاب بالافتراض وتركه بحاله عنده حتّى حال عليه الحول ، فلا ينبغي الارتياب في كون زكاته عليه ؛ لأنّه المالك ، لا على المقرض ، لعدم كونه مالكاً ، وعدم لزوم القرض عليه لا ينافي ذلك . نعم ، الظاهر عدم وجوب الخمس على المقترض وإن صار مالكاً ؛ لعدم كفاية مجرّد الملكيّة في ذلك ولو زاد على ربح السنة . نعم ، تجب الزكاة علىالمقرض في صورة واحدة متحقّقة مع الشرط . وتوضيحه : أنّ الشرط إن كان بنحو شرط النتيجة ، التي مرجعها في المقام إلى شرط كون الوجوب والتكليف ثابتاً عليه مستقيماً ، فهذا الشرط باطل ؛ لأنّه مخالف لكتاب اللَّه ، ولا يجب الوفاء به وإن لم نقل بأنّ الشرط الفاسد مفسد للمشروط فيه . وإن كان بنحو شرط الفعل ؛ بأن شرط عليه التبرّع عنه بأداء ما وجب على المقترض ، فالظاهر أنّه لا مانع منه ؛ لعدم المخالفة لكتاب اللَّه . غاية الأمر أنّه إن وفى المقرض بالشرط ، فقد أتى بما يكون مكلّفاً به من الوفاء بالشرط الثابت بمقتضى « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » . وإن لم يف وخالف التكليف المزبور ، فوجوب الزكاة على المقترض باق بحاله ؛ لعدم أدائها بوجه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 371 ذح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ذح 853 ، الكافي 5 : 404 ح 8 ، وعنها وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ب 20 ذح 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 163 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )