الثالث : الحول ، ويعتبر أن يكون النصاب موجوداً فيه أجمع ، فلو نقص عنه في أثنائه ، أو تبدّلت أعيان النصاب بجنسه أو غيره ، أو بالسبك ولو بقصد الفرار ، لمتجب فيه زكاة وإن استحبّت في هذه الصورة ، بل هو الأحوط . نعم ، لو كانت السبك بعد وجوب الزكاة بحول الحول لم تسقط 1 .
شرح
1 - يدلّ على اعتبار الحول « 1 » في زكاة النقدين روايات كثيرة :
منها : صحيحة علي بن يقطين المتقدّمة في صدر اعتبار كونهما منقوشين بسكّة المعاملة .
ومنها : صحيحة محمّد الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يفيد المال ؟ قال : لا يزكّيه حتّى يحول عليه الحول « 2 » .
ومنها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كان له مال موضوع حتّى إذا كان قريباً من رأس الحول أنفقه قبل أن يحول عليه ، أعليه صدقة ؟ قال : لا « 3 » .
ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه « 4 » .
هامش
( 1 ) هو إجماعيّ ، كما في غنية النزوع : 118 ، ومنتهى المطلب 8 : 122 و 157 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 118 - 119 ، ومجمع عليه بين العلماء ، كما في مدارك الأحكام 5 : 117 ، ولا خلاف بين العلماء في اعتباره ، كما في نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 2 : 311 ، وفي مصابيح الظلام 10 : 54 ، هذا الشرط أيضاً لا شكّ فيه إجماعيّ ، بل ضروريّ .
( 2 ) الكافي 3 : 525 ح 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 35 ح 91 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 169 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 15 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 525 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 169 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 15 ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 35 ح 90 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 75 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 14 ح 3 ، وص 170 ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 15 ح 4 .