شرح
الحمل والنقل فيهما حتّى في السفر .
ومن جهة أخرى إمكان تهيئة كلّ جنس ومتاع من مالكه بسببهما ، وفي غير هذه الصورة كان يصعب الأمر من الجهتين ، خصوصاً الجهة الثانية ؛ لأنّ من الممكن أنّ من كان مالكاً للحنطة مثلًا ويريد بيعها ، لا يريد أنيأخذ بإزائها الكتاب الذي لا يكون مرتبطاً له ، بخلاف النقدين ، وقد شاع أنّ من كان يصير سلطاناً جديداً أن تضرب السكّة باسمه والخصوصيّات المعتبرة عنده ، ولذا نرى في الكتب الموضوعة في هذا الباب تصاوير متعدّدة ومختلفة في عهد السلاطين الحاكمة ، خصوصاً كتاب العقد المنير في الدراهم والدنانير « 1 » ، الذي ألّفه بعض الأفاضل قدس سره من السادة العظام .
بقي الكلام في هذا المقام في فروع متعدّدة تعرّض لفرعين منها في المتن .
الأوّل : أنّ الممسوحين تارة : يكون بالذات ، وأخرى : بالعارض ، ففي الأوّل :
لا تجب الزكاة ؛ لاعتبار النقش كما تقدّم ، وقد استثنى ما إذا كانا رائجين ، فأوجب الزكاة على نحو الاحتياط الوجوبي . وفي الثاني : حكم الزكاة بحاله ، ولا تقدح الممسوحيّة العرضيّة فيه ، واستثناء الصورة المزبورة في الأوّل ولو بالنحو المذكور إنّما هو لأجل أنّ المعيار هو الرواج بعنوان الثمن ، والمفروض ثبوته .
الثاني : لو اتّخذ حلية للزينة لا تجب الزكاة فيها وإن كانت مسكوكة ؛ لخروجها عن العنوان المذكور ، من دون فرق بين زيادة القيمة ونقصانها ، وكذا من دون فرق بين ما كانت المعاملة على وجهها ممكنة أو لا ؛ لأنّه على تقدير
هامش
( 1 ) العقد المنير ( تاريخ النقود الإسلاميّة ) 1 : 196 - 227 و 247 - 256 .