شرح
الإمكان أيضاً يخرج عن الثمنيّة .
الثالث : أنّ ما تعارف في قرب زماننا ، بل في زماننا من الأثمان المختلطة من الفضّة وبعض الأمور الأخر ، فالظاهر عدم تعلّق الزكاة به بهذا النحو ، وسيأتي « 1 » البحث عنه ، كالنقود المتداولة المصنوعة في هذا الزمان من قرطاس مخصوص ، كالاسكناس الإيراني ، والريال السعودي ، والدينار الكويتي ، والدلار الأمريكي ، والبوند الإنجليزي ، وما يشابهها ؛ لعدم كونها من الذهب والفضّة أصلًا .
ودعوى أنّ الظهير لهذه الأمور - المسمّى ب « پشتوانه » في بعض الممالك - يكون هو الذهب ، لا يصغى إليها ؛ لعدم ثبوت الدعوى أوّلًا ، وعدم تعلّق الزكاة بمطلق الذهب ثانياً ، بل بعنوان الدرهم والدينار ، مع أنّ الاعتبار فيها إنّما هو لأجل أنفسها لا بالظهير ، كما لا يخفى .
وينبغي هنا التنبيه على أمر ؛ وهو : أنّ الملاك في ماليّة النقود كالأمثلة المذكورة ، هل هو اعتبار المعتبر من سلطان ونحوه ، بحيث كان بقاء ماليّته متوقّفاً على وجود السلطان وحفظ سلطنته ، أو أنّ الملاك فيه هي القدرة على المعاملة ، بحيث كان مختلفاً بحسب الأزمنة والأمكنة ؟ .
وقد شاع هذا الأمر بين كثير ولو من الفضلاء والطلّاب ، وحكي أنّ مجلس الشورى الإسلامي في إيران قد صوّب الأمر الثاني ، وحكم بأنّ امرأة كانت مهرها عشرة آلاف اسكناساً ، إذا أرادت أخذ مهرها بعد الطلاق أو قبله ، لابدّ من ملاحظة أنّ عشرة آلاف في حال الطلاق كانت تعادل ما زاد ، وحكي
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المباحث الآتية .