الثاني : كونهما منقوشين بسكّة المعاملة من سلطان أو شبهه - ولو في بعض الأزمنة والأمكنة - بسكّة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها ؛ ولو صارا ممسوحين بالعارض . وأمّا الممسوحان بالأصل ، فلا تجب فيهما إلّاإذا كانا رائجين فتجب على الأحوط ، ولو اتّخذ المسكوك حلية للزنية مثلًا فلا تجب الزكاة فيه ؛ زاده الاتّخاذ في القيمة أو نقصه ، كانت المعاملة على وجهها ممكنة أو لا 1 .
شرح
1 - يدلّ على اعتبار هذا الأمر - مضافاً إلى الإجماع المحكيّ عن غير واحد « 1 » - روايات متعدّدة ، مثل :
صحيحة علي بن يقطين ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قلت له : إنّه يجتمع عندي الشيء ( الكثير قيمته خ ل ) فيبقى نحواً من سنة ، أنزكّيه ؟ فقال : لا ، كلّ ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة ، وكلّ ما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيء ، قال : قلت : وما الركاز ؟ قال : الصامت المنقوش ، ثمّ قال : إذا أردت ذلك فاسبكه ؛ فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيء من الزكاة « 2 » .
والرواية صحيحة من حيث السند وإن كان فيه إبراهيم بن هاشم ، كما أنّها ظاهرة من حيث الدلالة ؛ نظراً إلى صراحتها في أنّ الركاز هنا هو الذهب المنقوش ، لا الذي يكون من الأمور المتعلّقة للخمس ، كما بيّناه في كتاب
هامش
( 1 ) الانتصار : 214 مسألة 102 ، غنية النزوع : 118 مسألة 62 ، تذكرة الفقهاء 5 : 118 مسألة 62 ، مدارك الأحكام 5 : 115 ، مفتاح الكرامة 11 : 172 - 173 ، رياض المسائل 5 : 84 - 85 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 266 ، وفي مستند الشيعة 9 : 150 ، وجواهر الكلام 15 : 306 ، ومصباح الفقيه 13 ( كتاب الزكاة ) : 297 - 298 : بلا خلاف بين علمائنا .
( 2 ) الكافي 3 : 518 ح 8 ، تهذيب الأحكام 4 : 8 ح 19 ، الاستبصار 2 : 6 ح 13 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 154 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 8 ح 2 .