شرح
وذكر صاحب الوسائل أنّه حمله جماعة « 1 » على نفي الأخذ في الزكاة لا العدّ ، وهو جيّد لما يأتي .
ومنها : رواية سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تؤخذ الأكولة - والأكولة :
الكبيرة من الشاة تكون في الغنم - ولا والدة ، ولا الكبش الفحل « 2 » .
ومنها : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث زكاة الإبل - قال : ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلّاأن يشاء المصدّق ، ويعدّ صغيرها وكبيرها « 3 » .
إذا عرفت ذلك فأعلم أنّ الكلام يقع في مقامين :
الأوّل : في معدوديّة ذوي العناوين المذكورة وعدمها ، فنقول :
ظاهر المتن المعدوديّة في الجميع ، خصوصاً مع التفرّق وثبوت الاختلاف ، وقد أفتى في بعض تلك العناوين بعدم المعدوديّة ؛ وهي الربّى ذات الولد مع عدم كون مجموع النصاب كذلك ، والأكولة ؛ أي المعدّة للأكل ليزيد لحمها ويشتدّ الرغبة فيها ، وفحل الضراب ، وإن كان ظاهر رواية سماعة عدم الثبوت فيها ، إلّاأنّك عرفت استجواد صاحب الوسائل الحمل على نفي الأخذ لا العدّ ، وإن احتاط استحباباً بالعدّ .
وأمّا المريضة ، والهرمة ، وذات العوار ، فقد صرّح فيها بالعدّ وعدم جواز
هامش
( 1 ) كصاحب منتقى الجمان 2 : 374 ، وروضة المتّقين 3 : 69 - 70 ، والوافي 10 : 97 - 98 ب 6 ، زكاة الإبل والبقر والغنم .
( 2 ) الكافي 3 : 535 ح 3 ، الفقيه 2 : 14 ح 38 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 125 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 10 ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 20 ح 52 ، الاستبصار 2 : 19 ح 56 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 125 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 10 ح 3 .