شرح
أنّه نصاب واحد ، لا نصابان أو أزيد ، ولكن ظاهر سيّد العروة بل صريحه اعتبار الحول مستقلًاّ بالنسبة إلى كلّ خمس ، وأنّه لا يضمّ الجديد إلىالسابق « 1 » ؛ والوجه فيه ظاهراً هو إطلاق الدليل في كلّ منهما .
ثمّ إنّه لا يعرف وجد لذكر بنت المخاض هنا ، مع أنّ الواجب في النصاب الثاني من الإبل - وهي العشرة - شاتان ، كما تقدّم « 2 » . نعم ، تجب بنت المخاض في ستّ وعشرين ؛ وهي النصاب السادس كما عرفت « 3 » .
بقي الكلام في هذه المسألة في أمرين لابدّ من التعرّض لهما :
الأوّل : في استئناف الحول الجديد للمجموع ، وشروعه من الملك الجديد ، ومرجعه إلى عدم كون ما تقدّمه من أجزاء الحول الأوّل محسوباً منه ، وقد أفاد بعض الأعلام قدس سره في الشرح في هذا المجال ما ملخّصه : أنّا لو كنّا نحن والأدلّة ولم يكن في البين ما دلّ على أنّ المال الواحد لا يزكّى في عام واحد منوجهين ، كان مقتضى القاعدة رعاية كلا النصابين وأداء كلتا الزكاتين ، كما أفتى به بعضهم « 4 » ، إلّاأنّه بالنظر إلى ذلك الدليل « 5 » ، فاللّازم حينئذٍ إمّا العمل بدليل النصاب الأوّل بإلغاء بقيّة الحول بالإضافة إلى الملك الجديد ، أو بدليل النصاب الثاني بإلغاء ما تقدّمه من الحول الأوّل .
وهل المقام داخل في باب التعارض أو التزاحم ؟ الظاهر أنّه لا ينبغي
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 99 مسألة 2644 .
( 2 ) في ص 73 - 74 .
( 3 ) في ص 73 - 74 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 368 - 369 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 2 : 313 .
( 5 ) الكافي 3 : 520 ح 6 ، تهذيب الأحكام 4 : 33 ح 85 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 100 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 1 .