مسألة 3 : مالك النصاب إذا حصل له في أثناء الحول ملك جديد بالنتاج أو بالإرث ، أو الشراء ونحوها ، فإن كان بمقدار العفو ولم يكن نصاباً مستقلًاّ ولا مكمّلًا لنصاب آخر ، فلا شيء عليه ، كما إذا كانت عنده أربعون من الغنم فولدت أربعين ، أو خمس من الإبل فولدت أربعاً .
وأمّا لو كان نصاباً مستقلًا ؛ كما لو ملك في أوّل السنة خمساً من الإبل ، وبعد ستّة أشهر ستّاً وعشرين ، أو مكمّلًا لنصاب آخر ؛ بأن كان بمقدار لو انضمّ إلىالأصل - بعد إخراج الفريضة - خرج من ذلك النصاب ودخل في نصاب آخر ؛ كما لو ولدت أحد وثلاثون من البقر عشراً ، أو ثلاثون منه أحد عشر . ومنه ما إذا ملك خمساً من الإبل ثمّ ملك بعد ستّة أشهر مثلًا خمساً ؛ فإنّ تلك الخمس مكمّلة للخمس السابقة وليست مستقلّه ، فالخمس نصاب ، والعشر نصاب واحد آخر ، لا نصابان ، وخمس عشرة نصاب واحد فيه ثلاث شياه .
ففي الأوّل : يعتبر لكلّ من القديم والجديد حول بانفراده ، ففي المثال المتقدّم يجب عليه في آخر سنة الخمس شاة ، وفي آخر سنة الجديد بنت مخاض ، ثمّ يترك سنة الخمس ويستأنف للمجموع حولًا . وكذا لو ملك في أثناء السنة نصاباً مستقلًاّ كستّ وثلاثين وستّ وأربعين وهكذا ، ويكون مبدأ حول النتاج أو الملك الجديد حصول الأخير الذي يكمّل به النصاب لو كان التحقّق متفرّقاً .
وفي الثاني : يستأنف حولًا واحداً للمجموع بعد تمام حول الأصل ، ويكون مبدأ حول المجموع عند زمان انتهاء حول الأصل ، وليس مبدأ حول النتاج حين الاستغناء عن اللبن بالرعي ؛ حتّى فيما إذا كانت امّها معلوفة على الأقوى 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة التي يكون موضوعها ملك النصاب صورتان أيضاً :
إحداهما : ما إذا حصل له في أثناء الحول ملك جديد بالنتاج أو بالإرث