مسألة 2 : لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال ، فإن أخرج في كلّ سنة زكاته من غيره تكرّرت ؛ لبقاء النصاب حينئذٍ وعدم نقصانه . نعم ، لو أخّر إخراج الزكاة عن آخر الحول ولو بزمان يسير - كما هو الغالب - يتأخّر مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بذلك المقدار ، فلا يجري النصاب في الحول الجديد إلّابعد إخراج زكاته من غيره ، ولو أخرج زكاته منه أو لم يخرج أصلًا ، ليس عليه إلّازكاة سنة واحدة .
ولو كان مالكاً لما زاد عن النصاب ، ومضى عليه أحوال ولم يؤدّ زكاته ، تجب عليه زكاة ما مضى من السنين بما زاد على تلك الزيادة بواحد ، فلو كان عنده واحدة وأربعون من الغنم ، ومضى عليه أحوال ولم يؤدّ زكاتها ، تجب عليه زكاة سنتين ، ولو كان عنده اثنتان وأربعون تجب عليه زكاة ثلاث سنين وهكذا ، ولا تجب فيما زاد لنقصانه عن النصاب 1 .
شرح
1 - في المسألة صورتان :
الأولى : ما إذا كان مالكاً للنصاب لا أزيد ، كما إذا كانت عنده أربعون من الغنم فقط ، وحال عليه أحوال متعدّدة وسنون متكثّرة ، فإن أخرج في كلّ سنة زكاته من غير هذا المال الذي لا يتجاوز عن النصاب ، تتكرّر الزكاة في كلّ سنة ؛ لبقاء النصاب وعدم نقصانه .
وسيأتي « 1 » إن شاء اللَّه - تعالى - جواز إخراج الزكاة من المال الآخر غير النصاب . كما أنّه سيأتي « 2 » إن شاء اللَّه - تعالى - أنّ تعلّق الزكاة بالنصاب
هامش
( 1 ) في ص 138 - 139 .
( 2 ) في ص 318 - 321 .