مسألة 2 : لا فرق في سقوط الزكاة في المعلوفة بين أن تعلف بنفسها ، أو علّفها مالكها ، أو غيره من ماله ، أو من مال المالك بإذنه ، أو لا . كما لا فرق بين أن يكون بالاختيار ، أو للاضطرار ، أو لوجود مانع عن السّوم من ثلج ونحوه . وكذا لا فرق بين أن يعلفها بالعلف المجزور ، أو يرسلها لترعى بنفسها في الزرع المملوك ؛ فإنّها تخرج عن السّوم بذلك كلّه .
نعم ، الظاهر عدم خروجها عن صدق السّوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لمتكن مزروعاً ، ثمّ إنّ ما يخلّ به هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع إذا كان مزروعاً على النحو المتعارف المألوف . وأمّا لو فرض بذر البذور - التي هي من جنس كلأ المرعى - في المراتع من غير عمل في نمائها ، فلا يبعد عدم إخلاله بالسّوم مع الرّعي فيها . وكذا لا تخرج عنه بما يدفع إلى الظالم على الرّعي في الأرض المباحة 1 .
شرح
1 - لصدق المعلوفة في جميع الفروض المذكورة في المتن ، ووجود الإذن من المالك أو عدمه لا فرق له في هذه الجهة ، كعدم الفرق بين صورتي الاختيار والاضطرار ، كما أنّه لا فرق بين وجود المانع وعدمه ، وكذا بين التعليف بالعلف المجزور أو الإرسال لأن ترعى بنفسها في الزرع المملوك ، وقد استظهر عدم الخروج عن صدق السّوم باستئجار المرعى أو بشرائه مع عدم كونه مزروعاً ، كما يأتي ؛ لأنّ الملاك هو العرف كما تقدّم ، وهو حاكم بذلك .
ومنه يظهر أنّ ما يخلّ بالسّوم هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع إذا كان مزروعاً على النحو المتعارف المألوف . وأمّا لو فرض بذر البذور - التي هي من جنس كلأ المرعى - في المراتع من غير عمل في النماء الحاصل ، فقد نفى البعد في المتن عن عدم إخلاله بالسّوم مع الرّعي فيها ؛ والوجه فيه عدم إخلاله بالسّوم