شرح
ولا على العوامل شيء ، إنّما الصدقة ( ذلك خ ل ) على السّائمة الرّاعية « 1 » .
ورواية زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء ؟ فقال : لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السّائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء « 2 » .
وهنا روايات تدلّ على ثبوت الزكاة في العوامل ، مثل :
روايات إسحاق بن عمّار ، التي هي في الحقيقة رواية واحدة ، كروايته ، قال :
سألته عن الإبل تكون للجمّال ، أو تكون في بعض الأمصار ، أتجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البريّة ؟ فقال : نعم « 3 » .
وقد ذكر صاحب الوسائل نقلًا عن الشيخ أنّ الأصل في هذه الأحاديث إسحاق بن عمّار ؛ يعني : أنّها حديث واحد ، فلا تعارض الأحاديث الكثيرة ، ثمّ حملها على الاستحباب ، إلخ « 4 » .
وقد تحقّق في محلّه « 5 » عدم كون الكثرة من المرجّحات ، بل المرجّح الأوّل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 534 قطعة من ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 24 قطعة من ح 57 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 119 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 7 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 530 ح 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 68 ذح 184 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 78 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 16 ح 3 ، وص 119 ، أبواب زكاة الأنعام ب 7 ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 41 ح 105 ، وص 42 ح 107 ، الاستبصار 2 : 24 ح 67 و 69 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 120 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 7 ح 7 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 42 ذح 107 ، الإستبصار 2 : 24 ذح 69 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 121 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 7 ذح 8 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 65 ، 77 و 88 .