شرح
المذكور في مقبولة ابن حنظلة المعروفة « 1 » هي الشهرة الفتوائيّة الموافقة للروايات النافية ، خصوصاً مع التعبير في الجميع بكلمة الحصر .
ثمّ إنّ هنا كلام في أنّه هل في المقام عنوانان في عدم تعلّق الزكاة وعدم وجوبها ؟ أحدهما : كونه معلوفاً ، والثانية : كونه عاملًا ، أم عنوان واحد ؛ وهو عدم السّوم وكونه معلوفاً ، والتعبير بالعامل إنّما هو لأجل استلزام العامل لعدم السّوم ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لعدم اجتماع الأمرين : السّوم ، وكونه عاملًا إلّانادراً ، كما لا يخفى ، ولا أعرف من تعرّض له أصلًا .
ثمّ إنّ المعتبر هو السّوم تمام الحول عرفاً ، فما هو المتعارف في بلادنا من تعليف الدوابّ أيّام الشتاء لأجل خلوّ البراري فيه عن العلف ، يوجب الإخلال بالسّوم المذكور لا محالة . نعم ، لا يقدح بمثل يوم أو يومين ، كما أنّه لا يقدح في أيّام قلائل ولو كانت متفرّقة غير متّصلة ، كما نفى البعد عنه في المتن ؛ لعدم الإخلال بنظر العرف ، مضافاً إلى استلزام الإخلال لعدم تحقّق السّائمة إلّا نادراً .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 77 .