القول في الحول
مسألة 1 : يتحقّق الحول بتمام الأحد عشر ، والظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر ، فتصير ملكاً متزلزلًا لهم ، فيتبعه الوجوب غير المستقرّ ، فلا يجوز للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً معدماً لحقّهم ، ولو فعل ضمن . نعم ، لو اختلّ أحد الشروط من غير اختيار - كأن نقص من النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر - يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب . والأقوى احتساب الشهر الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني .
وأمّا الشهر الأحد عشر ، فكما ينقطع الحول باختلال أحد الشروط فيه بغير اختيار ، جاز له التصرّف في النصاب بما يوجب اختلالها ؛ بأن عاوضها بغير جنسها وإن كان زكويّاً ، أو بجنسها كغنم سائمة ستّة أشهر بغنم ، أو بمثلها كالضأن بالضأن أو غير ذلك ، بل الظاهر بطلان الحول بذلك وإن فعله فراراً من الزكاة 1 .
شرح
1 - في مسألة الحول مقامات :
الأوّل : أصل اعتبار الحول فيما فيه الزكاة مع اجتماع الشرائط العامّة المتقدّمة ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه عند الأصحاب ، بل المسلمين عامّة