شرح
لأنّه لا يستر العورة .
فإن لم يجد ثوباً يستر العورة ، ووجد جلداً طاهراً ، أو ورقاً ، أو قرطاساً ، أو شيئاً يمكنه أن يستر عورته ، وجب عليه ذلك على ما بيّناه ، فإن وجد طيناً وجب أن يطيّن عورته به ، فإن لم يجد ووجد نقباً دخل فيه وصلّى فيه قائماً ، فإن لم يجد صلّى من قعود على ما فصّلناه » « 1 » .
وحكي نحوه عن السرائر والمنتهى والتحرير والنهاية والبيان « 2 » .
وهل ظاهر مثل هذه العبارة - بلحاظ تعليق إيجاب الستر بمثل الجلد والورق والقرطاس على ما إذا لم يجد الثوب ، ولم يتمكّن من التستّر به - هو الترتيب بين الثوب وبين الأمور المذكورة ، وأنّه لا يجوز التستّر بها إلّاعند الضرورة وفقد الثوب ، أو أنّ التعليق إنّما هو بلحاظ أنّه مع وجود الثوب والتمكّن منه لا داعي إلى التستّر بغيره عند العرف ، لا بلحاظ عدم جواز الانتقال إليه ؟ فيه وجهان :
فعن المحقّق الثاني وجماعة « 3 » استظهار الوجه الأوّل ، وعن البحار « 4 » استظهار الوجه الثاني ، وتبعه عليه في مفتاح الكرامة والجواهر « 5 » بقرينة ذكر
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 88 .
( 2 ) السرائر 1 : 260 ، منتهى المطلب 4 : 279 - 280 ، تحرير الأحكام 1 : 204 ، الرقم 660 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 367 ، البيان : 125 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 77 و 99 - 100 ، المهذّب البارع 1 : 333 ، مسالك الأفهام 1 : 167 ، مدارك الأحكام 3 : 192 - 193 ، ذخيرة المعاد : 235 س 33 ، الحدائق الناضرة 7 : 34 - 35 .
( 4 ) بحار الأنوار 83 : 213 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 6 : 44 - 45 ، جواهر الكلام 8 : 314 - 315 .