[
الستر بغير الثوب
] مسألة 7 : الستر عن النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ولو باليد ، أو الطلي بالطين ، أو الولوج في الماء ، حتّى أنّه يكفي الأليتان في ستر الدبر . وأمّا الستر في الصلاة ، فلا يكفي فيه ما ذكر حتّى حال الاضطرار . وأمّا الستر بالورق والحشيش والقطن والصوف غير المنسوجين ، فالأقوى جوازه مطلقاً وان لا ينبغي ترك الاحتياط في تركه في الأوّلين ، والأقوى لمن لا يجد شيئاً يصلّي فيه - حتى مثل الحشيش والورق - جواز إتيان صلاة فاقد الساتر وإن كان الأحوط لمن يجد ما يطلي به الجمع بينه وبين واجده 1 .
شرح
1 - لا إشكال في حصول الستر النفسي بكلّ ما كان مانعاً عن تحقّق الرؤية والنظر ؛ لما عرفت « 1 » من وضوح مناط الحكم فيه ، فيتحقّق حتّى بمثل الطلي بالطين ، والولوج في الماء الكدر ، والدخول في الحفيرة ، والستر بأجزاء البدن ، كما لو كان بيده أو يد زوجته أو أمَته ، بل ولو كانت يد أجنبيّ أو أجنبيّة ، وقد ورد في النصّ كما مرّ « 2 » أنّ الدبر مستور بالأليتين ، فلا إشكال فيه أصلًا .
وأمّا الستر الصلاتي ، فقد اختلفت كلماتهم في تعيينه اختياراً واضطراراً ، قال الشيخ قدس سره في المبسوط - بعد الحكم بأنّه لا بأس بأن يصلّي الإنسان في ثوب فيه خرق لا يواري العورة ، وأنّه إن حاذى العورة لم يجزء - : وصفة الثوب أن يكون صفيقاً لا ترى ما تحته ، فإن ظهر البشرة من تحته لم يجزء ؛
هامش
( 1 ) في ص 8 .
( 2 ) في ص 18 .