شرح
أنّ المراد من « المكث » هو إتيانه صلى الله عليه وآله أيضاً بالنافلة ، ولكنّها لا دلالة لها أيضاً على أنّ المراد بالنافلة هي النافلة الموظّفة ، بل يمكن أن يكون المراد بها هو مطلق النافلة المتحقّق بالإتيان بركعتين ، بل مقتضى الجمع بين الروايات أيضاً ذلك .
ومنها : صحيحة ابن سنان المتقدّمة « 1 » في الجمع يوم عرفة ، الظاهرة في أنّ السنّة في الأذان فيه هو الإتيان بالأذان في الأولى وتركه في الثانية مع الجمع بترك النافلة أيضاً .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم المتقدّمة « 2 » أيضاً ، الواردة في الجمع بمزدلفة ، الناهية عن الصلاة بينهما شيئاً ، وأنّه خلاف ما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، المحمولة على النافلة الموظّفة بقرينة غيرها من الروايات .
وبالجملة : ملاحظة الروايات الواردة في الباب ، وحمل بعضها على البعض الآخر ، تقضي بكون القادح في الجمع هو النافلة الموظّفة لا مطلق النافلة ، كما أنّه لا دلالة لشيء منها على أنّ تمام الملاك في الجمع هو ترك التنفّل ، بل مفادها هو الاحتمال الرابع المذكور في المتن ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) في ص 509 .
( 2 ) في ص 510 .