شرح
الكتاب ذلك في مقابل الثابت بالكتاب ضرورة .
وإن كان المراد به ما لم يكن فرضاً من اللَّه تعالى ، بل من الرسول ، غاية الأمر أنّه كان مورداً لامضاء اللَّه تعالى ، ويؤيّده اختلاف الفرضين في بعض الأحكام ، كعدم قدح الشكّ في الركعة في فرض النبيّ صلى الله عليه وآله ، الذي هي الركعتان الأخيرتان من الصلوات الرباعيّة ، وقدحه في فرض اللَّه ، فيدفعه أنّ الأذان والإقامة لا يكون شيء منهما كذلك ، والدليل عليه الأخبار الكثيرة المستفيضة بل المتواترة ، الواردة في مقام التعريض على العامّة الزاعمين أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أخذ الأذان من رؤيا عبداللَّه بن زيد في منامه ، بقوله عليه السلام : ينزل الوحي على نبيّكم ، فتزعمون أنّه أخذ الأذان من عبداللَّه بن زيد « 1 » ؟ !
وقد روي عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : لمّا أسري برسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى السماء فبلغ البيت المعمور ، وحضرت الصلاة ، فأذّن جبرئيل عليه السلام وأقام ، فتقدّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصفّ الملائكة والنبيّون خلف محمّد صلى الله عليه وآله « 2 » .
وروى منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لمّا هبط جبرئيل عليه السلام بالأذان على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان رأسه في حجر عليّ عليه السلام ، فأذّن جبرئيل وأقام ، فلمّا انتبه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : يا عليّ سمعت ؟ قال : نعم ، قال : حفظت ؟ قال :
هامش
( 1 ) المسند لابن حنبل 5 : 539 - 540 ح 16477 و 16478 ، سنن الدارمي 1 : 191 ح 1185 و 1189 ، سنن أبي داود : 84 - 85 ح 498 و 499 ، سنن ابن ماجة 1 : 383 - 384 ح 706 و 707 ، سنن الترمذي 1 : 358 - 359 ح 189 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 137 ح 1873 ، ذكرى الشيعة 3 : 195 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 370 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 1 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 302 ح 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 60 ح 210 ، الاستبصار 1 : 305 ح 1134 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 1 ح 1 ، وص 416 ب 19 صدر ح 8 .