تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
غير صحيح . وإن أبيت عن ذلك وقلت بثبوت المفهوم ، وأنّ المقام من قبيل قوله : « إن جاءك زيد فأكرمه » ، فمفهوم الروايات ثبوت البأس عند عدم إرادة التزويج ، ومن المعلوم أنّ البأس أعمّ من الحرمة ؛ لشموله للكراهة أيضاً . وقد أجاب الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في رسالة النكاح بأنّ بين النظر للتزويج ، والنظر المبحوث عنه في المقام فرق ؛ لأنّ النظر للتزويج إنّما يكون لتشخيص خلقتها ، وللاختبار وكشف الواقع ، بخلاف النظر في غير مورد إرادة التزويج ؛ فإنّه عبارة عن مجرّد النظر بدون التلذّذ والريبة ، كالنظر إلى وجه الرجل « 1 » . كما أنّه يمكن الفرق بأنّ البحث في المقام إنّما هو في جواز النظر وحرمته . وأمّا النظر في هذه الروايات ، فيمكن أن يكون مستحبّاً مندوباً ، كما يرشد إليه الرواية الأولى ، فتدبّر ، فبين النظرين بون بعيد . سلّمنا دلالة هذه الطائفة على حرمة النظر إلى الوجه مع عدم إرادة التزويج ، ولكنّها لا دلالة لها على وجوب ستره ؛ لما عرفت « 2 » . الطائفة الرابعة : الروايات الواردة في موارد مختلفة التي منها : ما في صحيح البخاري ، عن ابن عبّاس قال : كان الفضل رديف النبيّ صلى الله عليه وآله ، فجاءت امرأة من خثعم ، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ، فجعل النبيّ صلى الله عليه وآله يصرف وجه الفضل إلى الشقِّ الآخر ، فقالت : إنّ فريضة اللَّه أدركت أبي شيخاً كبيراً
هامش
( 1 ) كتاب النكاح ( تراث الشيخ الأعظم رحمه الله ) : 41 . ( 2 ) في ص 23 و 42 .