مسألة 11 : يعتبر فيما يسجد عليه مع الاختيار كونه بحيث يمكن تمكين الجبهة عليه ، فلا يجوز على الوحل غير المتماسك ، بل ولا على التراب الذي لا يتمكّن الجبهة عليه . ومع إمكان التمكين لا بأس بالسجود على الطين وإن لصق بجبهته ، لكن تجب إزالته للسجدة الثانية لو كان حاجباً ، ولو لم يكن عنده إلّاالطين غير المتماسك سجد عليه بالوضع من غير اعتماد 1 .
شرح
1 - الوجه في اعتبار كون ما يسجد عليه بحيث يمكن تمكين الجبهة عليه - مضافاً إلى اعتبار ذلك في السجود على الشيء ، كما يأتي البحث عنه في بابه إن شاء اللَّه تعالى - موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال : إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض ، الحديث « 1 » .
فإنّ مفادها أنّ الطين إذا كان غير متماسك ، بحيث يوجب غرق الجبهة فيه ، وعدم استقرارها عليه لا يجوز السجود عليه ، فتدلّ على اعتبار إمكان تمكين الجبهة فيما يسجد عليه .
وعليه : فلو كان التراب أيضاً بهذه الكيفيّة لا يجوز السجود عليه ، كما أنّه إذا أمكن التمكين في الطين - بأن كان متماسكاً - يجوز السجود عليه ؛ وإن كان ملازماً للصوق بعض أجزائه بالجبهة ، لكنّه إذا كان حاجباً تجب إزالته للسجدة الثانية ، هذا كلّه مع الاختيار .
وأمّا في صورة الاضطرار ؛ بأن لم يكن عنده إلّاالطين غير المتماسك ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 390 ح 13 ، الفقيه 1 : 286 ح 1301 ، تهذيب الأحكام 2 : 376 ح 1562 ، وص 312 ح 1267 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 143 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 15 ح 9 .