شرح
وأمّا صحيحة ابن مهزيار ، فمفادها أنّ الكتابة لا تمنع عن جواز السجود على القرطاس . وأمّا أنّ القرطاس الذي يجوز السجود عليه ، فهو مطلق القرطاس أو خصوص نوع منه ، فلا دلالة لها عليه .
وبعبارة أخرى : مرجع السؤال إلى أنّ القرطاس الذي يجوز السجود عليه من دون كتابة إذا كان مكتوباً عليها ، هل يجوز السجود عليه أم لا ، ولم يعلم ذلك القرطاس كما لا يخفى .
وأمّا صحيحة جميل ، فمفادها أنّه لا كراهة أو لا منع في قرطاس ليس عليه كتابة ، ولكنّها ليست بصدد إفادة هذا الحكم حتّى يستدلّ بإطلاقها ، بل بصدد بيان كون الكتابة موجبة للكراهة الاصطلاحيّة أو المنع ، بناءً على كون الكراهة بمعنى الحرمة .
وبالجملة : لم يظهر من شيء من الروايات إطلاق الحكم بجواز السجود على القرطاس ، والقدر المتيقّن خصوص القرطاس المتّخذ ممّا يصحّ السجود عليه ، كالنبات غير المأكول والملبوس .
ثانيهما : أنّه لابدّ من ملاحظة دليل جواز السجود على القرطاس ، مع الروايات المتقدّمة الدالّة على عدم جواز السجود إلّاعلى الأرض أو نباتها ؛ لأنّ مقتضى تلك الروايات أنّ ما يصحّ السجود عليه لا يتجاوز عن العنوانين ، ومقتضى روايات القرطاس أنّ هنا عنواناً ثالثاً غير الأرض ونباتها .
وهذا من دون فرق بين أن يكون الحكم بجواز السجود على القرطاس مطلقاً ، أو مختصّاً بما إذا كان متّخذاً من خصوص ما يصحّ السجود عليه . أمّا