تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
أدلّة المنع ، وتقييد مورد أدلّة الجواز بغير ما يكون معدّاً للّبس ، كالفراش ونحوه . وحينئذٍ فلو قلنا بأنّ العامّ المخصّص بالتخصيص المنفصل في حكم الخاصّ يخصّص بأدلّة الجواز عموم الأخبار الناهية عن السجود على القطن والكتّان ، ويقيّد موردها بما يكون ملبوساً « 1 » . ولكنّه مبنيّ على ما أفاده من صيرورة العامّ المخصّص بالتخصيص المنفصل في حكم الخاصّ ، وهو خلاف ما هو التحقيق المقرّر في محلّه « 2 » ؛ فإنّ ذلك لا يوجب صيرورته في حكم الخاصّ ، بل هو باق على عمومه ، وحاله مع عامّ آخر قبل خروج فرد من أحدهما وبعده سواء . ثمّ إنّه على تقدير التعارض وعدم إمكان الجمع ، وثبوت الحجّية في كلتا الطائفتين من حيث أنفسهما ، فالترجيح مع الطائفة المانعة ؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة التي هي أوّل المرجّحات على ما قرّر في محلّه « 3 » . وقد انقدح ممّا ذكرنا عدم جواز السجود على القطن والكتّان ولو قبل وصولهما إلى أوان الغزل . نعم ، لا بأس على خشبتهما وغيرها ، كالورق والخوص ونحوهما ممّا لم يكن معدّاً لاتّخاذ الملابس المعتادة منها ، فلا بأس بالسجود على القبقاب والثوب المنسوج من الخوص ، فضلًا عن البوريا والحصير والمروحة ونحوها .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري رحمه الله : 100 . ( 2 ) راجع دراسات في الأصول 2 : 192 - 193 ، وأصول فقه شيعة 6 : 269 - 304 . ( 3 ) تقدّم في ج 1 : 23 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 449 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )