شرح
وأمّا القُنّب ، فربما « 1 » يقال بكونه من الملبوس ؛ لإمكان لبسه في هذا الزمان بإعمال الصنعة والعلاج ، كما أنّه ربما « 2 » يقال بأنّ ما يسمّى في زماننا ب « الشعرى » متّخذ منه ، وعلى أيّ حال ، فإن ثبت كونه ملبوساً ولو في بعض البلدان ، أو في هذا الزمان ، فلا يجوز السجود عليه ، فتدبّر .
الخامس : يجوز السجود على القرطاس ، ولا إشكال ولا خلاف فيه في الجملة « 3 » ، ويدلّ عليه روايات :
منها : صحيحة صفوان الجمّال قال : رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام في المحمل يسجد على القرطاس ، وأكثر ذلك يومىء إيماءً « 4 » .
ومنها : صحيحة علي بن مهزيار قال : سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السلام عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها ، هل يجوز السجود عليها ، أم لا ؟
فكتب : يجوز « 5 » .
ومنها : صحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة « 6 » .
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 13 : 166 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 501 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : 242 س 10 ، الحدائق الناضرة 7 : 247 ، رياض المسائل 3 : 291 ، جواهر الكلام 8 : 712 ، وفي مسالك الأفهام 1 : 179 ، والروضة البهيّة 1 : 227 ، ومفتاح الكرامة 6 : 151 - 352 ، أنّه إجماعيّ .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 309 ح 1251 ، الاستبصار 1 : 334 ح 1258 ، المحاسن 2 : 123 ب 34 ح 1343 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 1 .
( 5 ) الاستبصار 1 : 334 ح 1257 ، تهذيب الأحكام 2 : 235 ح 929 ، وص 309 ح 1250 ، الفقيه 1 : 176 ح 830 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 2 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 304 ح 1232 ، الاستبصار 1 : 334 ح 1256 ، الكافي 3 : 332 ح 12 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 3 .