شرح
إلى علمائنا « 1 » ، بل عن جمع من الكتب دعوى الإجماع عليه « 2 » هو المنع ، وقد جعله المحقّق في الشرائع هو الأشهر « 3 » ، وعن السيّد في بعض رسائله الجواز « 4 » ، ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في الباب .
أمّا ما يدلّ على المنع - فمضافاً إلى ما يدلّ على المنع عن السجود على الملبوس ، بعد كون المراد منه ما أعدّ للّبس ، لا ما يكون ملبوساً فعلًا ، ومن المعلوم أنّ القطن والكتّان معدّان لذلك لو لم نقل بندرة الملبوس من غيرهما - فخبر الأعمش المتقدّم « 5 » في صدر المسألة ، المرويّ في الخصال عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث شرائع الدين قال : لا يسجد إلّاعلى الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّاالمأكول والقطن والكتّان .
وخبر أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا يسجد إلّاعلى الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّاالقطن والكتّان « 6 » .
وأمّا ما يدلّ على الجواز ، فمنها رواية ياسر الخادم قال : مرّ بي أبو الحسن عليه السلام وأنا اصلّي على الطبري ، وقد ألقيت عليه شيئاً أسجد عليه ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 436 مسألة 102 ، المهذّب البارع 1 : 340 ، المقتصر : 73 ، وفي الأخيرين « مذهب الأصحاب » .
( 2 ) الخلاف 1 : 357 ، مختلف الشيعة 2 : 130 - 131 مسألة 71 ، البيان : 66 .
( 3 ) شرائع الاسلام 1 : 73 ، وكذا في المختصر النافع : 75 ، والمعتبر 2 : 118 ، وكشف الرموز 1 : 145 - 147 ، وتحرير الأحكام 1 : 217 ، الرقم 714 ، وكفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 83 .
( 4 ) جوابات المسائل الموصليّات الثانية ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 174 .
( 5 ) في ص 433 .
( 6 ) الكافي 3 : 330 ح 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 303 ح 5225 ، الاستبصار 1 : 331 ح 241 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 344 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 6 .