شرح
جزءاً له . وأمّا إذا لم يكن اللبّ مأكولًا ولو بعلاج ، أو في حال المرض للتداوي ، فلا مانع من السجود عليه أصلًا ، كما أنّه إذا كان منفصلًا عنه ولو في الصورة الأولى يجوز السجود عليه ؛ لعدم كونه مأكولًا ، وعدم كونه جزءاً من المأكول بوجه .
وأمّا مثل الحنظل والخرنوب من الثمار غير المأكولة ، فيجوز السجود عليه ؛ لعدم كونه مأكولًا . نعم ، في بعض الروايات استثناء مطلق الثمرة من دون تقييد بكونها مأكولة ، كما في صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس بالصلاة على البوريا والخصفة وكلّ نبات إلّاالثمرة « 1 » .
بناءً على ما في الفقيه المطبوع . وأمّا في التهذيب فالتمرة « 2 » بدل الثمرة .
نعم ، في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أسجد على الزفت يعني القير ؟ فقال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا على شيء من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شيء من ثمار الأرض ، ولا على شيء من الرياش « 3 » .
ولكنّ الظاهر لزوم التقييد بالمأكول ، كما هو مقتضى النصّ « 4 » والإجماع « 5 » ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 311 ح 1262 ، الفقيه 1 : 169 ح 800 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 245 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 9 .
( 2 ) كذا في الوسائل 3 : 593 طبعة مكتبة الإسلاميّة بطهران سنة 1376 بتحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني ، ولكن في التهذيب طبع الجديد والقديم 1 : 256 ، وترتيب التهذيب 1 : 248 ، والوسائل طبع آل البيت عليهم السلام « الثمرة » .
( 3 ) الكافي 3 : 330 ح 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 303 ح 1226 ، الاستبصار 1 : 331 ح 1242 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 2 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 343 - 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 1 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 431 .