تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
بعض ، أو في بعض الأحوال دون بعض ، وبعض الأحوال قد يكون هي الحالة الشائعة الطبيعيّة العارضة ، كحال المرض ، وقد يكون هي الحالة الخارجة عن الطبيعة التي قلّما تتّفق ، كحال الاضطرار والمخمصة ، ولابدّ من بيان الضابط المستفاد من الروايات ، فنقول : ذكر في المستمسك ما ملخّصه : أنّ نسبة الأكل واللبس في قوله عليه السلام : « إلّا ما اكل أو لبس » « 1 » ، إمّا أن يراد بها نسبة الأكل واللبس فعلًا ، أو نسبتهما استعداداً . وعلى الأوّل : لا يمكن أن يكون المراد من الموصول الشخص المتلبّس بفعليّة المبدأ ؛ لامتناع ذلك عقلًا بالنسبة إلى ما اكل ، فيمتنع أيضاً عرفاً بالنسبة إلى ما لبس ؛ لبعد التفكيك بينهما ، بل المراد به إمّا الشخص بلحاظ قيام المبدأ بأمثاله ، فالمعنى : « إلّا ما اكل أو لبس أمثاله » ، أو الجنس بلحاظ قيام المبدأ ببعض أفراده ، فالمعنى : « إلّا الجنس الذي اكل بعض أفراده أو لبس كذلك » . وعلى الثاني : فالاستعداد إمّا أن يكون بلحاظ نفسه ؛ بأن يكون فيه من خصوصيّات الطعم والرائحة ما يحسن لأجله أن يؤكل في قبال ما لا يكون كذلك ؛ ضرورة اختلاف الأشياء في ذلك اختلافاً بيّناً ، وكذلك الحال فيما لبس ، أو يكون بلحاظ إعداد الناس إيّاه للأكل أو اللبس ؛ سواء كان مستعدّاً في نفسه لذلك ، أم لا . والظهور الأوّلي للجملة المذكورة إرادة الشخص المتلبّس بالمبدأ ، لكن
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 432 .