تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
لا يجوز السجود على الرماد ولا على الفحم « 1 » ، والظاهر أنّ الحكم في الرماد كذلك ؛ لخروجه عن صدق النبات ؛ لعدم بقاء الجسم النباتي معه أيضاً . ودعوى أنّه يمكن أن يقال بصدق اسم الأرض عليه ، نظير التراب الذي كان في الأصل إنساناً « 2 » . مدفوعة بمنع الصدق المذكور ، كما أنّ دعوى صدق النبات عليه ، يدفعها أنّ لازمه التفصيل بين الرماد الذي كان نباتاً ، وبين الرماد الذي لم يكن في الأصل أرضاً ولا نباتاً ، مع أنّ العرف لا يفرّق بين القسمين قطعاً . وأمّا الفحم ، فيمكن المناقشة فيما ذكره المشهور بأنّ الفحم إنّما هو من نبات الأرض ، ويشترك مع الخشب في بقاء الجسم النباتي فيه ، وزوال الحياة النباتيّة عنه ، نعم ، يفترق عنه في كونه مطبوخاً ، وقد عرفت « 3 » أنّ المطبوخ من الأرض لا يخرج بذلك عن حقيقتها ، فكذا المطبوخ من النبات . وقد قوّى الجواز فيه في الجواهر « 4 » ؛ للأصل ، وعدم طهارة المتنجّس بالاستحالة إليه . وأورد عليه بأنّه لا ملازمة بين ارتفاع جواز السجود بصيرورة الحطب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 89 ، السرائر 1 : 268 ، المعتبر 2 : 120 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 593 ، كشف اللثام 3 : 344 ، مستند الشيعة 5 : 252 ، جواهر الكلام 8 : 689 ، هذا ، ولكن لم نعثر على مدّعي الشهرة فيهما إلّاالسيّد البروجردي قدس سره في نهاية التقرير 1 : 518 - 519 ، بل بالنسبة إلى « الفحم » لم يتعرّض له أكثر الفقهاء ، وقال في كشف اللثام : وفي الفحم تردّد ، وفي المستند : يجوز السجود عليه . ( 2 ) راجع نهاية التقرير 1 : 519 . ( 3 ) في ص 434 . ( 4 ) جواهر الكلام 8 : 689 - 690 .