شرح
فحماً ، وعدم ارتفاع النجاسة بذلك ؛ إذ يكفي في ارتفاع الأوّل ارتفاع موضوعه ولو بارتفاع صفة المقوّمة له ، ولا يكفي في الثاني ذلك ، بل لابدّ من صدق الاستحالة الموجبة لتعدّد الموضوع ذاتاً وصفة عرفاً ، مثلًا لو ثبت حكم للعجين ارتفع بمجرّد صيرورته خبزاً وإن كانت نجاسته لا ترتفع بذلك « 1 » .
ويرد عليه : أنّه وإن كان يكفي في الأوّل ارتفاع موضوعه ، إلّاأنّه لم يرتفع الموضوع في المقام ؛ لصدق عنوان النبات عليه كصدقه على الحطب على ما عرفت . فانقدح ممّا ذكرنا أنّ الظاهر هو التفصيل بين الرماد والفحم ، كما في المتن .
الثالث : لا يجوز السجود على المأكول والملبوس ، وليس المراد منهما خصوص ما يكون صالحاً للأكل واللبس فعلًا ، كالخبز والقميص ، بل يعمّ ذلك وما يكون صالحاً للأكل واللبس ولو بعلاج ، كالحنطة والشعير والقطن والكتّان ؛ لأنّها بنظر العرف تعدّ من المأكولات والملبوسات ، مضافاً إلى ورود التعبير بالحنطة والشعير فيما لا يجوز السجود عليه في بعض الروايات ، كحديث الأربعمائة « 2 » .
ثمّ إنّ الشيء قد يكون مأكولًا في جميع الأمكنة ، وفي جميع حالاته ، وفي جميع الأحوال ؛ أي أحوال الناس ، ولا إشكال حينئذٍ في عدم جواز السجود عليه ، وقد يكون مأكولًا في بعض البلاد دون بعض ، أو في بعض حالاته دون
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 491 .
( 2 ) الخصال : 628 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 344 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 4 .