تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
مرّ « 1 » أنّه لا ملائمة بينه ، وبين الحكم المذكور في الرواية ؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ غرابة التعليل لا توجب الخدشة في الحكم المذكور في الرواية . وبالجملة : روايات الجواز غير قابلة للاستناد إليها له ، فلم تبق في المسألة إلّا الطائفتان الأخيرتان . وليعلم أنّ ما دلّ من الطائفة الثالثة على اعتبار وجود الحاجز بين الرجل والمرأة لا ينافي ما دلّ على المنع مطلقاً ؛ لأنّ مورد هذه الطائفة صورة عدم وجود الحاجز ، كما لا يخفى ، فمدلولهما من حيث إطلاق المنع واحد . ثمّ إنّ الجمع بين الطائفتين يمكن على أحد وجهين : الأوّل : حمل النهي في الطائفة المانعة على الكراهة ، والتصرّف في ظهورها في إطلاق النهي ؛ نظراً إلى صراحة الطائفة المفصّلة في الحكم بالجواز وعدم المنع مقيّداً بالقيود المذكورة فيها ، فيحمل ظهور الأولى في الحكم بالتحريم على الإطلاق ، على الكراهة في مورد تلك القيود ، ويقال بكراهة الصلاة فيما إذا كان بينهما شبر ، أو ذراع ، أو موضع رحل ، أو عشرة أذرع ، ويحمل اختلاف القيود على اختلاف الكراهة ، فهي في الشبر أشدّ وأقوى ، وفي عشرة أذرع أضعف وأنقص من سائر المراتب . الثاني : إبقاء الطائفة المانعة على حالها من إطلاق النهي ، والتصرّف في الروايات المفصّلة ، بكون مورد التفاصيل المذكورة فيها ليس صورة التحاذي أو تقدّم المرأة ، بل موردها فرض تقدّم الرجل على المرأة بذلك المقدار المذكور فيها ؛ بحمل العناوين المذكورة فيها
هامش
( 1 ) في ص 390 .