تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
غير محلّه . ولبعض الأعلام من المعاصرين كلام طويل في وجه جريان البراءة في المقام في الرسالة التي صنّفها في حكم الصلاة في الألبسة المشكوكة ، وقد لخّصناه في كتاب « نهاية التقرير » ، الذي هو تقرير بحث الأستاذ المذكور ؛ وهو : أنّه لا خفاء في أنّه لابدّ أن يكون متعلّق التكليف عنواناً اختياريّاً للمكلّف قابلًا لأن يتعلّق به الإرادة ، إمّا بنفسه أو بالتوسيط ، وذلك العنوان على أربعة أقسام : الأوّل : العنوان الذي يكون متعلّقاً للتكليف - بلا تعلّق له بموضوع خارجيّ - خارج عن تحت القدرة والاختيار ، كالتكلّم والضحك ونحوهما . الثاني : العنوان الذي يكون له تعلّق بالموضوع الخارجي ، وكان ذلك الموضوع أمراً جزئيّاً متحقّقاً في الخارج ، كاستقبال القبلة واستدبارها . الثالث : أن يكون له تعلّق بالموضوع الخارجيّ الذي اخذ وجوده ولو ببعض أفراده موضوعاً للحكم . وبعبارة أخرى : موضوع الحكم هو صرف وجوده المساوق للإيجاب الجزئي ، كما في الوضوء والتيمّم بالنسبة إلى الماء والتراب . الرابع : أن يتعلّق بالموضوع الخارجيّ الذي يكون عنواناً كلّياً ذا أفراد محقّقة الوجود ومقدّرته ، ولوحظ ذلك العنوان في مقام تعلّق الحكم مرآتاً للأفراد الموجودة والمقدّرة ، كالشرب المتعلّق بالخمر وغيره ممّا يكون موضوعاً للحكم على نحو القضايا الحقيقية . وينحلّ الحكم في هذا القسم إلى أحكام كثيرة حسب تعدّد الموضوع