شرح
كما في الرواية الواردة في الصلاة في السيف ، ما لم ير فيه دم « 1 » ؛ فإنّها ظاهرة في كون السيف ظرفاً للصلاة مع عدم كونه ظرفاً للمصلّي .
وكما في الرواية الواردة فيما لا تتمّ فيه الصلاة في مسألة النجاسة ؛ وهي مرسلة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّي فيه وإن كان فيه قذر ، مثل القلنسوة والتكّة والكمرة والنعل والخفّين وما أشبه ذلك « 2 » .
فإنّه مع كون المفروض في الموضوع هو كلّ ما كان على الإنسان أو معه ، قد عبّر في الحكم بنفي البأس عن الصلاة فيه ، وجعل الكلّ ظرفاً للصلاة ، فيستفاد منه سعة دائرة الظرفيّة فيما إذا كان المظروف هي الصلاة ، وكذلك الروايات الأخر .
فانقدح ممّا ذكرنا ظهور الموثّقة في مذهب المشهور ، واعتبار عدم كون ما على اللباس من أجزاء غير المأكول أيضاً ، وكذلك ما مع المصلّي ممّا يكون مستصحباً ومحمولًا ، ويؤيّده بل يدلّ عليه أيضاً التعبير في الموثّقة - بعد الوبر والشعر والجلد والبول والروث - ب « كلّ شيء منه » .
ومن الواضح : شمول العموم لمثل العظم أيضاً ، مع أنّ الصلاة في عظم غير المأكول لا يتصوّر إلّابأن يكون محمولًا للمصلّي ، إمّا في يده مثلًا ، أو في كيسه ، وليس العظم مثل الروث والبول حتى يجري فيه احتمال كون تلطّخ
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 106 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 275 ح 810 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 456 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 31 ح 5 .