شرح
ويكون إسلامه أمارة على وقوع التذكية الشرعيّة على الحيوان ، وإلّا فلو علم بكفر البائع والذابح ، أو بكفر الأوّل فقط مع الشكّ في كفر الثاني ، فلا يؤثّر في حلّية اللحم المشترى منه كون أكثر أهل السوق مسلماً .
وعليه : فيرجع اعتبار السوق إلى اعتبار يد المسلم ، غاية الأمر أنّه لا فرق بين ما إذا احرز إسلامه بالقطع ، أو بني عليه للغلبة ونحوها .
ومنها : صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : اشتر وصلِّ فيها حتى تعلم أنّه ميتة بعينه « 1 » .
والظاهر أنّ السوق إشارة إلى المعهود ؛ وهو سوق المدينة ، الذي كان سوق المسلمين .
ومنها : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فرا لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة ، أيصلّي فيها ؟
فقال : نعم ، ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أوسع من ذلك « 2 » .
ومنها : صحيحته الأخرى عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكيّ هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري ، أيصلّي فيه ؟ قال : نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 234 ح 920 ، الكافي 3 : 403 ح 28 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 490 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 50 ح 2 ، وج 4 : 427 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 38 ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 368 ح 1529 ، الفقيه 1 : 167 ح 787 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 50 ح 3 ، وج 4 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 55 ح 1 .