شرح
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم تماميّة هذا الوجه أيضاً .
الخامس : الإجماع الذي ادّعاه جمع من الأصحاب « 1 » .
والجواب : أنّ الإجماع في مثل هذه المسألة لا حجّية فيه ، كما ذكرناه في صدر المسألة ، ويؤيّد عدم ثبوت الإجماع التفصيل الذي استقربه في المعتبر ، وقوّاه جمع من المحقّقين المتأخّرين عنه ، وسيأتي البحث عنه « 2 » ؛ فإنّه مع ثبوت الإجماع لا يبقى للتفصيل سبيل أصلًا .
السادس : بعض الروايات :
مثل ما رواه الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللَّه - عزّ وجلّ - به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم اللَّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللَّه به ما قبله منهم ، حتّى يأخذوه من حقّ ، وينفقوه في حقّ « 3 » . ورواه الكليني عن إسماعيل بن جابر ، عنه عليه السلام مسنداً « 4 » .
وما رواه في تحف العقول عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّته لكميل قال :
يا كميل انظر فيما تصلّي ؟ وعلى ما تصلّي ؟ إن لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول . ورواه الطبري في محكيّ بشارة المصطفى مسنداً « 5 » .
والجواب عن الرواية الأولى : أنّها وإن كانت معتبرة من حيث السند ، إلّا
هامش
( 1 ) في ص 115 .
( 2 ) في الصفحة الآتية .
( 3 ) الفقيه 2 : 31 ح 121 ، الكافي 4 : 32 ح 4 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 119 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 2 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 2 : 31 ح 121 ، الكافي 4 : 32 ح 4 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 119 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 2 ح 1 .
( 5 ) تحف العقول : 174 ، بشارة المصطفى : 57 ح 43 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 119 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 2 ح 2 .