شرح
التعليل فيه ؛ لأنّ الظاهر كون التستّر وعدم انكشاف العورة معتبراً في الصلاة بنحو الشرطيّة لا الجزئيّة ، ولذا تصحّ الصلاة مع الغفلة عن تحقّقه ، مع أنّه لو كان جزءاً لكان اللّازم رعاية النيّة فيه ولو ارتكازاً ، مضافاً إلى أنّه على تقدير الجزئيّة لا يثبت المطلوب أيضاً ؛ لعدم كون النهي متعلّقاً بعنوان التستّر ، بل بعنوان التصرّف ، فهنا عنوانان : أحدهما : متعلّق للأمر ومتّصف بالجزئيّة ، والآخر : متعلّق للنهي ، وقد عرفت عدم استلزام ذلك للبطلان .
وأمّا الفرض الثاني : فالجزئيّة فيه وإن كانت مسلّمة ؛ لأنّ السجدة على ما يصحّ السجود عليه من أجزاء الصلاة بلا إشكال ، إلّاأنّه لا يستلزم البطلان ، كما مرّ .
وأمّا الفرض الثالث : فيمكن فيه منع الجزئيّة كالفرض الأوّل ؛ لعدم الدليل على اعتباره كذلك ، كما أنّه يمكن أن يقال : إنّ الجزء إنّما هو القيام . وأمّا وقوعه على شيء ، فهو خارج عن دائرة الجزئيّة ، وليس هذا مثل السجود ؛ فانّه يعتبر في حقيقته وضع الجبهة على شيء ، ومن الممكن أن يكون القيام جزءاً للصلاة ، ووقوعه على المغصوب محرّماً ، فلا يتّحد الجزء مع ما هو المحرّم .
وهذا بخلاف الصلاة في المكان المغصوب ؛ فإنّ اتّحاد الغصب فيها مع الصلاة ليس لأجل وقوع القيام المعتبر فيها عليه ، بل لأجل كونه شاغلًا ومتصرّفاً في الهواء والفضاء ، فتدبّر .
ثمّ على تقدير الجزئيّة يجري فيه الجواب المذكور في الفرضين الأوّلين ، ويتحصّل ممّا ذكر عدم تماميّة التفصيل أيضاً .
ثمّ انّه بناءً على بطلان الصلاة في الثوب المغصوب لو كان المصلّي عالماً