شرح
ذلك ممّا لا يكون انتفاعاً آخر به سوى اللبس ، ولا يكون موجباً لتلفه واندراسه ، فلا يكون مبغوضاً آخر للمالك حتّى يتبعه النهي الشرعي ؛ ضرورة أنّ المبغوض للمالك في حالات اللّابس - من قيامه وقعوده وانحنائه - شيء واحد ، وهو كونه لابساً ، وليس مبغوضه في حال القيام أمران : أحدهما : كونه لابساً ، والثاني : وجود هيئة خاصّة حاصلة للملبوس من جهة قيامه ، وكذا في حال الانحناء .
فعلى هذا يكون المحرّم أمراً واحداً في مجموع الحالات ؛ وهو التصرّف اللبسي ، وكونه لابساً شيء ، والركوع والسجود والقيام شيء آخر مقارن له ، فلا يلزم من كونه محرّماً تحريم ما هو من أجزاء الصلاة « 1 » .
بقي الكلام في التفصيل الذي ذكره المحقّق في المعتبر ، قال : والأقرب أنّه إن كان ستر به العورة أو سجد عليه ، أو قام فوقه ، كانت الصلاة باطلة ؛ لأنّ جزء الصلاة يكون منهيّاً عنه وتبطل الصلاة بفواته . أمّا إذا لم يكن كذلك لم تبطل ، وكان كلبس خاتم مغصوب « 2 » . وفي المدارك : أنّه المعتمد « 3 » . وعن الذكرى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفريّة والمقاصد العليّة والروض وكشف اللثام : أنّه قويّ « 4 » .
أقول : أمّا الفرض الأوّل : وهو ما إذا ستر به العورة ، فالظاهر عدم جريان
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة : 47 .
( 2 ) المعتبر 2 : 92 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 182 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 3 : 48 - 49 ، جامع المقاصد 2 : 87 ، وحكى عن إرشاد الجعفريّة في مفتاح الكرامة 5 : 529 ، المقاصد العليّة : 172 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 547 ، كشف اللثام 3 : 224 - 225 .