شرح
ذلك أيضاً ، حيث استدلّ لاعتبار الإباحة - في قبال العامّة « 1 » القائلين بأجمعهم بجواز الصلاة في الثوب المغصوب - بغير الإجماع والأخبار ، كما سيأتي دليله .
نعم ، ربما استدلّ ببعض الروايات الضعيفة أو غير الدالّة ، ولعلّه يأتي التعرّض له « 2 » ، وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يجوز الاستناد إلى الإجماع في المقام وإن ادّعاه في الجملة في محكيّ الناصريّات ، والغنية ، ونهاية الإحكام ، والتذكرة ، والذكرى ، وكشف الالتباس وغيرها « 3 » ؛ لأنّه - مضافاً إلى عدم تمسّك الشيخ قدس سره به في كتاب الخلاف مع كون دأبه فيه في أكثر المسائل التمسّك بإجماع الفرقة وأخبارهم - نقول : إنّه من المحتمل بل المعلوم استناد المجمعين إلى الوجوه الآتية ، فلابدّ من ملاحظتها وأنّها هل تصلح لإثبات اعتبار هذا الأمر أم لا ؟ فنقول :
الأوّل : قاعدة الاشتغال ، وقد استند إليها الشيخ قدس سره في الكتاب المزبور ، قال :
طريقة براءة الذمّة تقتضي وجوب إعادتها ؛ لأنّ الصلاة في ذمّته واجبة بيقين ، ولا يجوز أن يبرأها إلّابيقين ، ولا دليل على براءتها إذا صلّى في الدار والثوب المغصوبين « 4 » .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 625 - 626 ، المجموع 3 : 182 ، المبسوط للسرخسسي 1 : 206 .
( 2 ) في ص 123 .
( 3 ) مسائل الناصريّات : 205 - 206 ، غنية النزوع : 66 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 378 ، تذكرة الفقهاء 2 : 476 مسألة 125 ، ذكرى الشيعة 3 : 48 ، وحكى عن كشف الالتباس في مفتاح الكرامة 5 : 529 ، منتهى المطلب 4 : 229 ، تحرير الأحكام 1 : 196 ، الرقم 622 ، كشف اللثام 3 : 223 ، جواهر الكلام 8 : 236 - 237 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 278 .
( 4 ) الخلاف 1 : 510 ذ مسألة 253 .