شرح
التعدّد فيه ، بخلاف وقت الفضيلة ؟
فعلى الأوّل : يستمرّ وقتها إلى الوقت المختصّ بفريضة العشاء ، لكنّه يبعّده أنّه لو كان المراد بالعشاءين هي الفريضتين لكان الأنسب هو التعبير به بعد المغرب ، كما في نافلة المغرب ، مع أنّ لازمه حينئذٍ توقّف مشروعيّة الغفيلة على الإتيان بالعشاء بعدها أيضاً ليتحقّق عنوان « البين » الواقع في الرواية ؛ وإن كان يمكن أن يقال بناءً على هذا المعنى أيضاً : أنّه حيث كان التفريق بين العشاءين وتأخير العشاء الآخرة إلى ذهاب الشفق ، ممّا استقرّت عليه سيرة المسلمين في الصدر الأوّل ، فلذا يكون المتبادر من الرواية هو بين الفريضتين الواقعتين في وقت فضيلتهما ، كما هو المتداول بينهم .
وعلى الثاني : يستمرّ وقتها إلى ذهاب الشفق ، ولا يرد عليه : أنّه - بناءً على هذا - لا يظهر من الرواية لزوم الإتيان بفريضة المغرب قبلها ؛ لأنّ ظاهرها بلحاظ جعل أوّل الوقت بعد وقت فضيلة المغرب هو فرض تحقّق المغرب في وقتها ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فالظاهر هو هذا القول .