شرح
قلت : متى كان يقوم ؟ قال : بعد ثلث الليل . قال الكليني : وفي حديث آخر :
بعد نصف الليل « 1 » .
ومن المعلوم أنّ الرواية بلحاظ اشتمالها على قوله عليه السلام : « لقد كان لكم . . . » تنفي احتمال اختصاص هذه الكيفيّة بالنبيّ صلى الله عليه وآله ، ولا مانع من الالتزام بذلك ؛ بمعنى أنّ أفضل الكيفيّات هو التفريق بالنحو المذكور في الرواية ، ولا ينافي ذلك ما ذكرنا « 2 » من أنّ وقت فضيلتها هو السحر ، وأفضل منه هو آخر الليل ، الذي هو القريب من الفجر ؛ فإنّ ذلك إنّما هو في مورد الجمع بين الركعات ؛ بمعنى أنّه إذا أراد الجمع والإتيان بها دفعة واحدة ، فالترتيب في الفضيلة ما ذكر .
وأمّا إذا أراد التفريق ، فالترتيب إنّما هو بالنحو المذكور في الرواية ، وهو بهذا النحو أفضل من الجمع مع رعاية الفضيلة بمراتبها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 445 ح 13 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 270 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 53 ح 2 و 3 .
( 2 ) في ص 79 .