تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
المقصورة ساقطة في السفر ، بل هي صلاة مستحبّة ، وإنّما شرّعت للبدليّة عن الوتر على تقدير عدم التوفّق لإتيانها في وقتها ، فلا تشملها الأخبار المتقدّمة الدالّة على أنّه لا شيء قبل الركعتين ولا بعدهما « 1 » . ويرد عليه : أنّ التعبير الوارد في نافلة العشاء هو بعينه التعبير الوارد في سائر النوافل ، فكما أنّ نافلة المغرب قد عبّر عنها في الروايات « 2 » بأنّها ما يؤتى بها بعدها ، كذلك نافلة العشاء « 3 » ، مع أنّ ثبوت الركعتين بعد العشاء من دون أن يكون لهما عنوان أصلًا بعيد جدّاً ، خصوصاً مع ثبوت العنوان لغيرها من جميع النوافل والفرائض اليوميّة ، مع أنّ الروايات « 4 » الدالّة على السقوط لم يعلّق الحكم فيها على عنوان النافلة المضافة إلى الفريضة ، بل الحكم فيها يرجع إلى عدم ثبوت شيء قبل الركعتين ولا بعدهما ، فلا يتوقّف دلالتها على السقوط على ثبوت عنوان نافلة العشاء لها ، كما لا يخفى . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الأظهر هو ثبوت نافلة العشاء في السفر ، ولكنّ الاحتياط بالإتيان بها رجاءً لا ينبغي تركه . الجهة الثالثة : في وقت نافلة العشاء ، فنقول : أمّا من حيث المبدأ ، فلا شبهة في أنّ مبدءها إنّما هو الفراغ عن فريضة
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 78 - 79 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 58 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 47 و 48 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 6 و 9 . ( 3 ) تقدّمت في ص 20 وغيرها . ( 4 ) تقدّمت في ص 42 - 44 .