شرح
العشاء على ما تدلّ عليه الروايات المستفيضة « 1 » ، المصرّحة بكونها بعد العشاء ، الظاهرة في أنّ مبدءها هو الفراغ منها .
وأمّا من حيث المنتهى ، فلا إشكال أيضاً من جهة الفتوى في امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة ، وقد تحقّقت عليه الشهرة العظيمة ، بل ادّعى المحقّق في المعتبر الإجماع عليه « 2 » ، ويكفي دليلًا على ذلك ذكر المسألة في الكتب الموضوعة لنقل الفتاوى المأثورة عن الأئمّة الطاهرة عليهم السلام بعين الألفاظ الصادرة « 3 » ؛ فإنّه يكشف عن وجود نصّ معتبر مذكور في الجوامع الأوّلية ، غاية الأمر أنّه لم يصل إلينا .
نعم ، يمكن الاستدلال بالروايات المتقدّمة « 4 » الدالّة على أنّ المؤمن لا يبيت إلّا بوتر ؛ نظراً إلى أنّ المراد بالوتر هي الوتيرة ؛ لظهور الروايات في نفسها في ذلك ، كما مرّ ، ودلالة رواية أبي بصير المتقدّمة « 5 » عليه أيضاً ، وأنّ المراد أنّ آخر وقت الوتيرة صدق البيتوتة ، والغالب فيها وقوعها قبل الانتصاف ؛ لأنّ أغلب الناس كانوا يبدؤون بالمنام قبله .
ويدلّ على ذلك أيضاً ما دلَّ من الروايات على أنّ الوتيرة بدل الوتر « 6 » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 48 - 57 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 7 ، 9 ، 16 ، 23 و 25 .
( 2 ) المعتبر 2 : 54 ، وفي منتهى المطلب 4 : 97 « ذهب إليه علماؤنا أجمع » .
( 3 ) المقنعة : 91 ، النهاية : 60 ، المبسوط 1 : 76 ، المهذّب 1 : 70 ، غنية النزوع : 72 ، إصباح الشيعة : 60 ، الوسيلة : 83 ، الجامع للشرائع : 62 .
( 4 ) ( ، 5 ) في ص 22 و 49 .
( 5 )
( 6 ) الكافي 1 : 266 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 45 - 46 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 2 .