تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
مقتضى الإطلاقات الواردة في القبلة ذلك ، خصوصاً مثل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا إلى القبلة . . . » ، كما في رواية زرارة المتقدّمة « 1 » . ومن الواضح : توقّف إحراز الشرط على التكرير إلى أربع جهات ، لما عرفت « 2 » من أنّ جهة الكعبة هو الربع من الدائرة المشتمل عليها ، فالصلاة إلى الجهات الأربع توجب تحقّق الصلاة إلى القبلة الواقعيّة . وربما يقال « 3 » في مقام الجمع بين الطائفتين : إنّ الثلاثة الدالّة على مذهب المشهور محمولة على صورة التمكّن من الصلاة إلى أربع جهات ، والروايتين محمولتان على صورة عدم التمكّن إلّامن صلاة واحدة ، ولكنّ الظاهر أنّ هذا الجمع غير مقبول عند العرف والعقلاء ، خصوصاً مع أنّ عدم التمكّن إلّامن صلاة واحدة فرض نادر قليل ، ومن المستبعد حمل ما ورد جواباً عن السؤال عن قبلة المتحيّر على ذلك مع عموم السؤال ، وكذا ما يدلّ على أنّ الإجزاء إنّما هو بنحو الأبدية ؛ فإنّ حمله على ذلك في غاية البعد ، كما لا يخفى . فالظاهر أنّ الروايتين ساقطتان عن الاعتبار لأجل إعراض المشهور عنهما . نعم ، نوقش « 4 » في الصحيحة منهما - وهي رواية زرارة ومحمد بن مسلم - بأنّه ليس إلّافي الفقيه دون الكافي والتهذيب والاستبصار ، التي علم من عادتها التعرّض لما في الفقيه ، سيّما الأخير الذي دأبه ذكر النصوص المتعارضة ، فعدم ذكره ذلك معارضاً ممّا يؤيّد عدم كونه كذلك فيما عندهم
هامش
( 1 ) في ص 398 و 426 . ( 2 ) في ص 421 وما بعدها ، و 444 . ( 3 ) انظر نهاية التقرير 1 : 244 - 245 . ( 4 ) المناقش هو المحقّق الهمداني قدس سره في مصباح الفقيه 10 : 84 .