تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
من نسخ الفقيه ، وأنّه محرّف بقلم النسّاخ عن الصحيح الآخر : « يجزئ التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ، المعروف في كتب الأصحاب ، وقد حكي عن المحدِّث المجلسي قدس سره « 1 » الجزم بذلك مؤيّداً له بتأييدات كثيرة « 2 » . ثمّ الظاهر أنّه يشترط في الصلاة إلى الجهات الأربع تقابل الجهات وانقسامها إلى خطّ مستقيم بحيث يحدث منها زوايا قوائم ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّ المنساق من النصّ « 3 » والفتوى « 4 » ذلك - يكون إحراز الصلاة إلى القبلة الواقعيّة متوقّفاً على ذلك ، بعدما عرفت « 5 » من أنّ جهة الكعبة هو ربع الدائرة التي تمرّ بها ، وأنّ التوجّه نحو ذلك الربع يوجب وقوع إحدى الخطوط الخارجة من الوجه إلى الكعبة لا محالة ؛ فإنّه بناءً عليه لامحيص عن تقسيم الدائرة إلى الأربع ، والصلاة إلى كلّ ربع بحيث يعلم بوقوع إحدى تلك الخطوط إليها ، وهو لا يتحقّق مع عدم كون الزوايا قوائم ، كما لا يخفى . ومن المعلوم أنّ الأمر في النصّ « 6 » بالتكرير أربعاً لا يكون مولويّاً حتّى يؤخذ بإطلاقه ، وتحصل موافقته بغير النحو المذكور ، بل هو إرشاد إلى القاعدة العقليّة الحاكمة بوجوب التكرار لإحراز القبلة الواقعيّة ، وهو
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 2 : 197 - 198 ، وحكى عنه في جواهر الكلام 7 : 660 . ( 2 ) مصباح الفقيه 10 : 84 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 310 - 311 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 8 . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 29 ، المقنعة : 96 ، السرائر 1 : 205 ، مدارك الأحكام 3 : 137 - 138 ، جواهر الكلام 7 : 663 ، مصباح الفقيه 10 : 89 ، العروة الوثقى 2 : 306 مسألة 11 مع التعليقات طبع مؤسّسة النشر الإسلامي ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 206 . ( 5 ) في ص 421 وما بعدها ، 444 و 453 . ( 6 ) كما في مرسلة الكليني ورواية خراش المتقدّمتان في ص 448 و 450 .