تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
هو ملازم لثبوت الاستحباب في المقام . وعليه : فكيف : يمكن أن يكون الوجوب المتفرّع على الاستحباب موجباً لزواله وقيامه مقامه ؟ واجتماعهما أيضاً مستحيل بداهة . وعليه : فلا يعقل أن يكون النذر مغيّراً للاستحباب الثابت للمنذور قبل تعلّق النذر ، فكما أنّ تعلّق النذر بالفعل الواجب لا يوجب زوال وجوبه وقيام الوجوب النذري مقامه ، فكذلك إذا كان المنذور مستحبّاً ؛ فإنّه لا يتغيّر حكمه الاستحبابي بسبب تعلّق النذر . فانقدح أنّ النافلة لا تصير واجبة بوجه حتّى يبحث في اعتبار الاستقبال فيها مطلقاً ، أو في حال عدم الاستقرار ، ووجوب صلاة الليل أو خصوص الوتر على النبيّ صلى الله عليه وآله لا دلالة له على صيرورة النافلة واجبة ؛ فإنّ صلاة الليل عنوان خاصّ يختلف حكمه باختلاف الأفراد ، فبالإضافة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله يكون واجباً ، وبالنسبة إلى غيره يكون مستحبّاً ، فالنافلة لم تصر واجبة ، بل ما كانت نافلة في حقّنا تكون واجبة في حقّه صلى الله عليه وآله ، وهو غير ما نحن فيه . هذا ، والظاهر أنّ الفريضة أيضاً لا تصير مستحبّة حتّى يبحث فيها كذلك ، وصلاة المعادة جماعة لا تكون شاهدة على هذا الأمر ؛ وذلك لأنّ متعلّق الاستحباب ليس هي نفس صلاة الظهر مثلًا الفريضة التي اتي بها فرادى ، بل متعلّقه هو عنوان الإعادة جماعة ، وهذا يغاير عنوان الصلاة التي هي فريضة ، كعنوان الجماعة المستحبّ فيها . وبعبارة أخرى : الصلاة المعادة لها حيثيّتان : فباعتبار كونها صلاة الظهر فريضة واجبة ، وباعتبار كونها تكراراً لصلاة الظهر وإعادة لها جماعة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 411 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )