شرح
الفرائض ، فلابدّ فيها من استقبال القبلة « 1 » .
فإنّ إطلاقه يشمل النافلة في حال الاستقرار ، والتقييد بحال السفر ليس لأجل اختصاص الحكم به ، بل لأجل غلبة وقوع النوافل في حال السفر إلى غير القبلة ، ولذا لا يكون الاستقبال شرطاً لها في الأمصار أيضاً في حال عدم استقرار المصلّي بلا خلاف كما عرفت « 2 » ، ويؤيّده التقابل بين الفريضة ومطلق النافلة .
وغير ذلك من الروايات « 3 » التي تدلّ على ذلك ، ولكن إعراض المشهور عنها وعدم الفتوى على طبقها مع وضوح دلالتها وصحّة سند أكثرها يوجب الوهن فيها ، خصوصاً مع ما عرفت « 4 » من إنكار المتشرّعة الصلاة إلى غير القبلة في حال الاستقرار ، ولا فرق عندهم بين الفريضة والنافلة في هذه الجهة أصلًا . وعليه : فالظاهر ما هو المشهور « 5 » ، فتدبّر .
ثمّ إنّه وقع الخلاف أو الإشكال في جواز صلاة النافلة مع عدم الاستقرار إلى غير القبلة إذا كانت متعلّقة للنذر وغيره ، وأنّه هل لا يكون الاستقبال معتبراً فيها كذلك ؟ وكذا في اعتبار الاستقبال فيما إذا صارت الفريضة مستحبّة ، كصلاة المعادة جماعة بعد الإتيان بها فرادى .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 393 .
( 2 ) في ص 390 - 395 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 328 - 336 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 15 و 16 ، وذكرها في الحدائق الناضرة 6 : 424 - 429 .
( 4 ) في ص 398 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 398 .